ابراهيم بن عمر البقاعي
62
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
نحن أم أنتم ؟ ولقد علموا يقينا ذلك يوم فتح مكة المشرفة ، واشتد اغتباطهم بالإسلام ، ودخلوا رغبة في الحلم والكرم ، ورهبة من السيف والنقم ، وكانوا بعد ذلك يعجبون من توقفهم عنه ونفرتهم منه ، وهذا معناه أنه صلّى اللّه عليه وسلّم ومن اتبعه هم السعداء الأغنياء الراضون في الدنيا والآخرة ، وهو عين قوله تعالى : ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فقد انطبق الآخر على الأول ، ودل على أن العظيم يعامل بالحلم فلا يعجل - واللّه أعلم .